السيد حسن الحسيني الشيرازي

77

موسوعة الكلمة

وأمّا الرّشد : فيتشعّب منه السّداد والهدى ، والبر والتّقوى ، والمنالة والقصد ، والاقتصاد والثوب ، والكرم والمعرفة بدين الله ، فهذا ما أصاب العاقل بالرشد ، فطوبى لمن أقام به على منهاج الطريق . وأمّا العفاف : فيتشعّب منه الرضا والاستكانة ، والحظ والراحة ، والتّفقد والخشوع ، والتّذكر والتفكّر ، والجود والسخاء ، فهذا ما يتشعّب للعاقل بعفافه رضا بالله وبقسمه . وأمّا الصيانة : فيتشعّب منها الصلاح والتواضع والورع والإنابة ، والفهم والأدب ، والإحسان والتّحبّب ، والخير واجتناء البشر . فهذا ما أصاب العاقل بالصّيانة . فطوبى لمن أكرمه مولاه بالصّيانة . وأمّا الحياء : فيتشعّب منه اللّين والرأفة ، والمراقبة لله في السّر والعلانية ، والسلامة ، واجتناب الشّر ، والبشاشة ، والسماحة ، والظفر ، وحسن الثناء على المرء في الناس . فهذا ما أصاب العاقل بالحياء ، فطوبى لمن قبل نصيحة الله وخاف فضيحته . وأما الرزانة : فيتشعّب منها اللطف والحزم ، وأداء الأمانة وترك الخيانة ، وصدق اللسان ، وتحصين الفرج ، واستصلاح المال والاستعداد للعدوّ ، والنهي عن المنكر وترك السفه . فهذا ما أصاب العاقل بالرزانة ، فطوبى لمن توقّر ولم تكن له خفّة ولا جاهليّة ، وعفا وصفح . وأمّا المداومة على الخير : فيتشعّب منها ترك الفواحش ، والبعد من الطيش ، والتحرّج ، واليقين ، وحبّ النجاة ، وطاعة الرحمن ، وتعظيم البرهان ، واجتناب الشيطان ، والإجابة للعبد ، وقول الحق . فهذا ما أصاب العاقل بمداومة الخير ، فطوبى لمن ذكر إمامه ، وذكر قيامه ، واعتبر بالفناء .